ابن الجوزي

138

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى : ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) أي : من العذاب ؟ وهذا سؤال تقرير وتعيير . ( قالوا نعم ) . قرأ الجمهور بفتح العين في سائر القرآن ، وكان الكسائي يكسرها . قال الأخفش : هما لغتان . قوله تعالى : ( فأذن مؤذن بينهم ) أي : نادى مناد . ( أن لعنة الله ) قرأ ابن كثير في رواية قنبل ، ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم : " أن لعنة الله " خفيفة النون ساكنة . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي : " أن " بالتشديد ، " لعنة الله " بالنصب . قال الأخفش : و " أن " في قوله : ( أن تلكم الجنة ) وقوله : ( أن لعنة الله ) ، وقوله : ( أن الحمد لله ) ، و : ( أن قد وجدنا ) ، هي " أن " الثقيلة خففت . قال الشاعر : في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كل من يحفى وينتعل وأنشد أيضا : أكاشره أنه وأعلم أن كلانا * على ما ساء صاحبه حريص ومعناه : أنه كلانا ، وتكون " أن قد وجدنا " في معنى : أي : قال ابن عباس : والظالمون هاهنا : الكافرون . قوله تعالى : ( الذين يصدون عن سبيل الله ) أي : أذن المؤذن أن لعنة الله على الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ، وهو الإسلام . ( ويبغونها عوجا ) مفسر في [ سورة ] آل عمران . ( وهم بالآخرة ) أي : وهم بكون الآخرة كافرون . وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون ( 46 ) قوله تعالى : ( وبينهما حجاب ) أي : بين الجنة والنار حاجز ، وهو السور الذي ذكره الله تعالى في قوله : ( فضرب بينهم بسور له باب ) ، فسمي هذا السور بالأعراف لارتفاعه . قال ابن عباس : الأعراف هو السور الذي بين الجنة والنار له عرف كعرف الديك . وقال أبو هريرة : الأعراف : جبال بين الجنة والنار ، فهم على أعرافها ، يعني : على ذراها ، خلقتها كخلقة عرف